الشيخ محمد آصف المحسني
337
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
وأمّا سند الرواية فهو لا يحتاج إلى كلام فإنّ الرواية قطعية الصدور عن النبيّ الأكرم ( ص ) « 1 » فهذا دليل قطعيّ السند والظاهر الدلالة على المراد ، فماذا بعد الحقّ إلّا الضلال ؟ ! . 5 - اتّخاذ النبيّ ( ص ) إيّاه أخاً له في المرّتين ، ولولا أفضليّته لما اختاره على غيره ، ولا سيّما في المرّة الثانية حيث كان المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار . 6 - قوله ( ص ) في غزوة الأحزاب - الخندق - : « ضربة عليّ يوم الخندق أفضل من عبادة أمتي » ، أو « خير من عبادة الثقلين » كما نقله القوشجي « 2 » وهو على كلا الوجهين نصّ على المراد ، فإنّه إذا كان ثواب عمله هذا أكثر من ثواب جميع أعمال الأمّة فما ظنك إذا لوحظ ثواب بقية أعماله ؟ 7 - ما رواه البيهقي « 3 » أنّه ظهر عليّ بن البعد فقال ( ص ) : « هذا سيّد العرب » فقالت عائشة : ألست سيّد العرب ؟ فقال : « أنا سيّد العالمين ، وهو سيّد العرب » . قال ابن حجر . ورواه الحاكم في صحيحة عن ابن عباس بلفظ : « أنا سيّد ولد آدم وعليّ سيّد العرب » وقال : إنّه صحيح ولم يخرجاه . 8 - ما عن المخلص والطبراني والدارقطني عنه ( ص ) « 4 » : « أوّل من أشفع له من أمتي أهل بيتي ، ثمّ الأقرب فالأقرب من قريش ثمّ الأنصار ، ثمّ من آمن بي واتبعني من اليمن ، ثمّ سائر العرب ، ثمّ الأعاجم ، ومن أشفع له أوّلًا أفضل » فأهل بيته ( ص ) أفضل من غيرهم وعليّ سيّد الأهل . لكنّ الاستدلال به جدلي وإلّا فالحديث باطل مفتعل . 9 - ما عن أحمد والمحاملي والمخلص والذهبي وغيرهم عن عائشة قالت : قال رسول الله ( ص ) : « قال جبريل ( ع ) : قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد أفضل من محمّد ( ص ) وقلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم » . 10 - قوله ( ص ) : « عليّ خير البشر فمن أبى فقد كفر » . وهو مروي بطرق مختلفة كثيرة « 5 » . أقول : نكتفي بهذا المقدار لحصول المراد به ، ولعدم تيسّر الاستقصاء فإنّه يوجب وضع
--> ( 1 ) - راجع البحار 38 / 350 . ودلائل الصدق 2 / 280 . ( 2 ) - مع ذلك لم يستفد منه الأفضليّة بل مجرّد الفضيلة ! إنّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور . ( 3 ) - الصواعق / 120 . ( 4 ) - الصواعق / 158 ذي الآية العاشرة من الآيات الواردة في حقّ أهل البيت . ( 5 ) - لاحظ البحار 38 / 1 - 15 .